محمد راغب الطباخ الحلبي
385
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وقوله من قصيدة أرسلها إلى صديقه فرنسيس المرّاش : أقصاه طرف عن سناك كليل * فدهاه حتف من لقاك مهول لا غرو أن شرق الذميم بكأسه * ففوارغ الدعوى لذاك تؤول وإذا اللئيم أقل فخرا كاذبا * فلقلما ارتضت الفخار فحول وإذا تصاهلت النواهق مرة * فلطالما اعترض النهيق صهيل أرعى الذمام لمن يراعي ذمتي * والعهد عهدي لست عنه أحول لا تبلوني في المحبة إنني * بالروح سمح بالرياء بخيل ومنها : أسفي لقد ضاع الزمان ولم يكن * أحد لديّ كما علمت خليل لهفي على تلك الغدو وزهوها * لم يخش فيها للوشاة أصيل أيام نرتع في ربيع نضارة * كم جر فيه للوفاء ذيول وقوله من قصيدة بعث بها إلى صديقه الأديب نصر اللّه الدلّال : طاوعت فيه صبابتي فعصاني * وقليت فيه معنّفي فسلاني ما كنت أدري العشق يفعل بالفتى * فعل النسيم بأهيف الأغصان حتى حثثت مطيتي نحو الهوى * ولويت عن نصح النصوح عناني فركبت فلك صبابتي تيها على * لج النواح كنوح في الطوفان يلقى رسول الفرع فيّ ضلالة * وأرى الهدى بتبلج الفرقان وأفر من أقداح أحداق الظبا * فأرى الفؤاد مراتع الغزلان أغدو وقلبي بين وقع مناصل * وصليل هنديّ وهزّ سنان فأروح بين جآذر بمحاجر * وكواعب بقواضب وحسان مالي وللعذال لا سلمت لهم * علل تقوم بفاسد البرهان لكنهم أخذوا الجزا سلفا فلم * يبرح حشاهم موقد النيران ومنها : خذ بالذراع وخل عنك تطاولا * مد الذراع لعاتق الميزان